القمر العملاق الأول لعام 2026 يضيء السماء مع بداية العام رغم تزامنه مع زخات الرباعيات
شهدت السماء في مطلع عام 2026 ظهور أول قمر مكتمل لهذا العام، المعروف بـ"قمر الذئب"، والذي تزامن مع نشاط زخات شهب الرباعيات، رغم أن شدة إضاءة القمر حدّت من فرص مشاهدة الشهب بوضوح.
قمر الذئب يكتمل في أول أيام العام
ظهر القمر بحجم لافت منذ ليلة رأس السنة، وبلغ اكتماله عند الساعة 5:03 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي يوم السبت، وفقًا لبيانات "ذا أولد فارمرز ألماناك".
وأوضح نوح بترو، رئيس مختبر الجيولوجيا والكيمياء الجيوفيزيائية في مركز غودارد التابع لوكالة ناسا، أن القمر بدا مكتملًا أيضًا في اليوم السابق واليوم اللاحق، نتيجة ارتفاع مستوى الإضاءة المنعكسة عنه.
وأشار بترو إلى أن سطوع القمر خلال هذه الفترة جعل رصد زخات شهب الرباعيات أكثر صعوبة، بسبب الضوء القوي المنعكس من سطحه.
تحديات رصد زخات الرباعيات تحت ضوء القمر
بلغت زخات شهب الرباعيات ذروتها بين الساعة 4 و7 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي يوم السبت، بينما كانت أفضل فرصة للرصد بين منتصف الليل وحتى فجر الأحد، بحسب روبرت لونسفورد من الجمعية الأمريكية للشهب. إلا أن اكتمال القمر بنسبة 100% جعل معظم الشهب غير مرئية، رغم إمكانية مشاهدة عدد محدود منها عند مواجهة الشمال الشرقي وإبقاء القمر خلف الراصد.
أول سوبرمون في 2026
كان قمر يناير أول قمر عملاق لهذا العام، وهو ما يحدث عندما يكون القمر الكامل في أقرب نقطة له من الأرض، فيبدو أكبر وأكثر إشراقًا. ويُعد هذا القمر واحدًا من أقرب ثلاثة أقمار للأرض خلال 2026، بينما يُتوقع أن يكون قمر ديسمبر الأكثر قربًا.
وأكد بترو أن الفارق بين القمر العملاق والقمر الكامل العادي دقيق للغاية، ولا يلاحظه إلا من يراقب السماء بعناية. وتوفر ناسا رسومًا متحركة توضح مراحل القمر خلال العام، ما يساعد المهتمين على متابعة تغيراته.
مشاهدة القمر العملاق دون معدات خاصة
يمكن رصد القمر بالعين المجردة دون الحاجة إلى أدوات، بينما توفر المناظير والتلسكوبات رؤية أكثر تفصيلًا. ويُفضل اختيار موقع مظلم بسماء صافية، إلا أن أي مكان مريح للمشاهد يمكن أن يكون مناسبًا، وفقًا لبترو، الذي يشدد على أن وجود الشخص في مكان ذي قيمة شخصية يجعل التجربة أكثر تميزًا.
القمر في سياق مهمة أرتميس II
مع اقتراب موعد إطلاق مهمة أرتميس II في فبراير، والتي ستعيد رواد الفضاء إلى ما وراء مدار الأرض لأول مرة منذ أكثر من خمسين عامًا، دعا بترو الجمهور إلى مراقبة القمر خلال هذه الفترة.
وأوضح أن مشاهدة القمر العملاق قد تساعد الناس على تخيل ما سيختبره رواد الفضاء عند التحليق قرب الجانب البعيد من القمر، وهو الجانب الذي لا يُرى من الأرض.
وحث بترو المهتمين على متابعة مراحل القمر كنوع من العدّ التنازلي الشخصي للمهمة المرتقبة.
أصل تسمية قمر يناير
يرتبط اسم "قمر الذئب" بزيادة عواء الذئاب خلال هذا الوقت من السنة، وفقًا لـ"ذا أولد فارمرز ألماناك". وتعود جذور الاسم إلى لغة قبيلة السيوكس، حيث يُشار إلى هذا القمر بعبارة "الذئاب تركض معًا". كما توجد تسميات أخرى لدى قبائل أمريكية أصلية، مثل "قمر الدب" لدى البوتاواتومي، و"القمر القاسي" لدى اللاكوتا.
زخات الرباعيات تحت تأثير ضوء القمر
تستمر زخات شهب الرباعيات حتى 16 يناير، وتبدو كأنها تنطلق من كوكبة "العوّاء". وأشار لونسفورد إلى أن المنطقة كانت تُعرف سابقًا باسم "الربع الجداري"، وهو ما اشتُق منه اسم الزخات.
ورغم أن الرباعيات تُعرف بإنتاج كرات نارية لامعة، فإن فرص رؤيتها في أمريكا الشمالية كانت محدودة هذا العام بسبب اكتمال القمر.
زخات شهب مرتقبة خلال 2026
يحمل العام العديد من الظواهر السماوية الأخرى، أبرزها زخات شهب البرشاويات في 12 و13 أغسطس، والتي يُتوقع أن تكون ظروف مشاهدتها مثالية بفضل تزامنها مع القمر الجديد.
مواعيد أبرز زخات الشهب لعام 2026
- Lyrids: 21–22 أبريل
- Eta Aquariids: 5–6 مايو
- Southern Delta Aquariids: 30–31 يوليو
- Alpha Capricornids: 30–31 يوليو
- Perseids: 12–13 أغسطس
- Orionids: 21–22 أكتوبر
- Southern Taurids: 4–5 نوفمبر
- Northern Taurids: 11–12 نوفمبر
- Leonids: 16–17 نوفمبر
- Geminids: 13–14 ديسمبر
- Ursids: 21–22 ديسمبر
مواعيد الأقمار الكاملة لعام 2026
- 1 فبراير: قمر الثلج
- 3 مارس: قمر الدود
- 1 أبريل: القمر الوردي
- 1 مايو: قمر الزهور
- 31 مايو: القمر الأزرق
- 29 يونيو: قمر الفراولة
- 29 يوليو: قمر الأيائل
- 28 أغسطس: قمر الحفش
- 26 سبتمبر: قمر الحصاد
- 26 أكتوبر: قمر الصياد
- 24 نوفمبر: قمر القندس
- 23 ديسمبر: قمر البرد

